حسن بن زين الدين العاملي

95

منتقى الجمان

ورواه الشيخ أبو جعفر الكليني بهذه الصورة مع زيادة في المتن تقرب صحة اللفظ لكنها بعيدة من جهة المعنى " فقال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة والكلب يقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حيا ، قال : لا بأس بأكله " . والطريق أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج . ولا يخفى عدم قبول هذه الزيادة للتأويل مع مخالفتها للنصوص المعتبرة ( 1 ) . والفتاوي المعتمدة والوجه في ردها على طريقتنا ظاهر لعدم صحة السند ، وأما على المشهور فربما يطعن في الطريق باشتراك محمد بن إسماعيل بين الثقة وغيره ، ويدفعه أنه يوجد مفسرا بابن بزيع في مثل هذا الاسناد . " باب عرق الجلال " صحي : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تأكلوا لحوم الجلالة - وهي التي تأكل العذرة - فإن أصابك من عرقها فاغسله ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي كتاب الأطعمة باب الفأرة تموت في الطعام تحت رقم 3 ، ومنجسية الكلب مع عدم التسري والتعدي ببزاقه وعرقه غير معلومة من ظاهر النصوص انما هي اعتبار عقلي محض يخالف ظاهر جملة من النصوص ويوافق في الجملة مفهوم الآخرين ، وهكذا الكافر والميتة . ( 2 ) المصدر باب لحوم الجلالات تحت رقم 1 وفيه " لحوم الجلالات " بصيغة الجمع ، والمشهور أنه يحصل الجلل بأن يتغذى الحيوان عذرة الانسان لا غير . وقال العلامة المجلسي : النصوص والفتاوي خالية عن تقدير المدة ، وربما قدره بعضهم بيوم وليلة كالرضا ع ، وبعضهم بأن ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءا منه ، وبعضهم بأن يظهر النتن في لحمه وجلده ، والمعتبر على هذا رائحة النجاسة التي اغتذاها لا مطلق الرائحة الكريهة . وقال الشيخ في الخلاف : ان الجلالة هي التي أكثر غذائها العذرة فلم يعتبر تمحض العذرة ، وألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات والأشهر الأول .